استعدوا يا عشاق التكنولوجيا ومديري الأنظمة، فخبر مهم يؤثر على طريقة عمل أنظمتكم التقنية قادم بقوة: الثواني الكبيسة ستختفي إلى الأبد بعد عام 2027. هذا ليس مجرد معلومة علمية مثيرة للاهتمام، بل هو موعد نهائي حقيقي يجب على الفرق التقنية أخذه على محمل الجد.

في 12 مايو 2026، أعلن المكتب الدولي للأوزان والمقاييس (BIPM) عن هذا القرار الكبير، وسرعان ما انتشر الخبر بسرعة فائقة بين المنتديات التقنية الكبرى ومحركات البحث. إذا كنت تدير منصة تداول، أو خدمة تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، أو عقدة بلوك تشين، أو أي نظام آخر يسجل الأحداث بدقة النانو ثانية، فهذا التغيير يعني الكثير لك.

ما هي الثواني الكبيسة أصلاً؟ ببساطة، هي ثانية إضافية تضاف أحيانًا إلى التوقيت العالمي المنسق (UTC) للحفاظ على توافقه مع دوران الأرض البطيء وغير المنتظم. حاليًا، تُضاف ثانية كبيسة كل 18 شهرًا تقريبًا. لكن هذه العملية، ورغم أهميتها، تكلف مليارات الدولارات في تحديثات البرمجيات والاختبار والمخاطر التشغيلية. لذلك، توصل المجتمع العلمي إلى أن معظم الأنظمة الحديثة يمكنها التعامل مع انحراف بسيط في التوقيت العالمي المنسق طالما أن هذا الانحراف موثق جيدًا.

ماذا سيتغير بعد 2027؟ لن تكون هناك ثوانٍ كبيسة بعد الآن. هذا يعني أن إزاحة التوقيت العالمي المنسق (UTC-TAI) ستكون ثابتة عند 37 ثانية إلى الأبد. لن يكون هناك «علم الثانية الكبيسة» الذي يشير إلى إضافة أو حذف ثانية، ولن يكون هناك لحظة '23:59:60' بعد الآن. سيصبح التوقيت العالمي المنسق مستمرًا بلا انقطاع.

هذا التغيير يتطلب من جميع فرق تكنولوجيا المعلومات تدقيق أنظمة مزامنة الوقت الخاصة بها، وتطبيق التحديثات اللازمة، والتحقق منها. الأنظمة المتأثرة بشكل خاص تشمل أسواق المال، وخدمات GPS، وبروتوكولات NTP/PTP، وتغذيات البورصة، وأنظمة توافق العملات المشفرة. يجب أن تكون هذه الأنظمة جاهزة تمامًا قبل اليوم الأول الذي لا توجد فيه ثانية كبيسة. لا تنتظروا اللحظة الأخيرة، فالوقت يمر بسرعة.