هذه المشكلة حقيقية وتُعطل العمل اليومي. في أحد الأمثلة، كان هناك مكتبتان رسميتان لتاريخ المشاريع في نفس المؤسسة. كلتاهما ادعت أنها مصدر الحقيقة، لكنهما لم تتفقا أبدًا. عنوان مشروع في إحداهما كان مفقودًا من الأخرى، وقيمة عقد في مكان تناقضت مع التفاصيل في الآخر. عندما حاولوا البحث عن مصدر هذه التناقضات، كان الجواب مجرد إشاعة: أحدهم يتذكر ملف وورد، أو شريحة عرض، أو شخصًا غادر الشركة. القيادات كانت تشير إلى «النظام» وكأن الإشارة إليه تحل المشكلة، لكن المخازن كانت ممتلئة بالبيانات والماضي كان لا يزال محل جدال.
تخيل محاولة الإجابة على استفسارات بسيطة مثل: 'ما هو نمط مركز الاتصال في منطقة معينة، بقيمة عقد أعلى من قيمة معينة، ونتائج محددة؟' لم تتمكن أي من المكتبتين من الإجابة. أدى ذلك إلى قيام الفريق بجمع أوصاف المشاريع يدويًا. هذا هو المؤشر الواضح على فشل نقل المعرفة: عندما يضطر الناس إلى نسخ العناوين يدويًا من نظام من المفترض أن يحتفظ بها، فأنت تشاهد فشلاً حقيقيًا في تبادل المعلومات. قاعدة البيانات لا تزال تعمل، لكن نقل المعرفة لم يحدث أبدًا.
الحل؟ توقف عن اعتبار قواعد البيانات هذه هي المصدر الوحيد للحقيقة. عد إلى المستندات الأصلية نفسها: تقارير المشاريع المكتوبة، دراسات الحالة المنشورة. هذه هي المصادر التي وثق بها شخص ما في الماضي. بدلاً من الغرق في بحر من البيانات المتضاربة، ابدأ من الأساس الموثوق به. بهذا، يمكنك تجنب الوقوع في فخ «مشكلة كوبول» وتحافظ على ذاكرة مؤسستك.